الحاج السيد عبد الله الشيرازى

102

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

إشكال المحقق الخراساني والجواب عنه قوله - قدس سره - : فان حرمة العمل بالظن يكفي في موضوعها عدم العلم بورود التعبد من غير حاجة إلى إحراز عدم ورود التعبد به قد أورد عليه المحقق الخراساني : بأن الحجية من الأحكام المجعولة ، وإذا كان المستصحب من الأحكام لا يحتاج في الاستصحاب إلى الأثر ، وإنما لزوم الأثر في الاستصحابات الموضوعية . ولو سلم أنها من الموضوعات الخارجية التي يتوقف جريان الأصل فيها على أن يكون في البين أثر عملي ، إلا أن ذلك لا يمنع من استصحاب عدم الحجية ، فإن حرمة التعبد كما تكون أثرا للشك في الحجية كذلك تكون أثرا لعدم الحجية واقعا ، فيكون الشك في الحجية موردا لكل من الاستصحاب والقاعدة المضروبة لحال الشك ، ويقدم الاستصحاب لحكومته عليها ، كما هو الحال في استصحاب الطهارة بالنسبة إلى قاعدتها . ثم جعل ضابطا كليا ، وهو : أن الأثر إذا كان مرتبا على الشك فقط فلا مجال إلا للقاعدة ، وإن كان مرتبا على الواقع فقط فلا مجال إلا للاستصحاب ، وإن كان مرتبا على الواقع والشك فلكل من القاعدة والاستصحاب مجال ، إلا أن الاستصحاب يقدّم لحكومته عليها . وقد أجاب عنه بعض الأعاظم « قده » بعد ما بيّن لزوم ترتب العمل حتى في